صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

295

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

وكل القوم قد ولّوا جميعا * ولم يلووا على الحسب التليد وقال حسّان أيضا : ألا ليت شعري هل أتى أهل مكة * إبارتنا الكفار في ساعة العسر قتلنا سراة القوم عند مجالنا * فلم يرجعوا إلا بقاصمة الظهر قتلنا أبا جهل وعتبة قبله * وشيبة يكبو لليدين وللنحر قتلنا سويدا ثم عتبة بعده * وطعمة أيضا عند ثائرة القتر فكم قد قتلنا من كريم مرزّء * له حسب في قومه نابه الذكر تركناهم للعاويات ينبنهم * ويصلون نارا بعد حامية القعر لعمرك ما حامت فوارس مالك * وأشياعهم يوم التقينا على بدر النشاط العسكري الإسلامي بين بدر وأحد : ارتفعت معنويات المسلمين كثيرا بعد انتصارهم الكبير في معركة بدر الكبرى ، وقد حرص المسلمون على تأديب المعاندين من المشركين في نطاق المدينة وما حولها ، فقد أقدم عمير بن عدي الخطمي - رضي اللّه عنه - على قتل عصماء بنت مروان التي كانت تحرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتعيب الإسلام « 1 » ، وحين سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك عما إذا كان عليه شيء ؟ قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « نصرت اللّه ورسوله يا عمير » « 2 » ، ثم قال : « لا ينتطح فيها عنزان » « 3 » . وقد أسلم نتيجة ذلك عدد من بني خطمة وجهر بالإسلام منهم من كان يستخفي « 4 » . وقد غزا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد سبع ليال من عودته إلى المدينة من غزوة بدر ، وبلغ ماء الكدر في ديار بني سليم

--> ( 1 ) ابن هشام - 4 / 377 - 79 ، الواقدي - المغازي 1 / 172 ، ابن سعد - الطبقات 2 / 27 . ( 2 ) ابن هشام - السيرة 4 / 379 بإسناد ضعيف ، وانظر : أبو داود - السنن 4 / 528 - 29 . ( 3 ) أبو داود - السنن - كتاب الحدود ، باب الحكم فيمن سبّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، 4 / 528 - 529 بإسناده متصل ورجاله ثقات ، انظر : ابن حجر - بلوغ المرام 2 / 241 . ( 4 ) ابن هشام - السيرة 4 / 379 ، ابن سعد - الطبقات 2 / 27 .